السيد صدر الدين القبانچي
187
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
شخصية العباس عليه السّلام : هذه الليلة أيضا نتناول شخصية العباس عليه السّلام مرة أخرى . إمامنا الحسين عليه السّلام في ثلاث مرات بكى لأخيه العباس عليه السّلام . المرة الأولى لما جاء أبو الفضل يستأذن من الحسين عليه السّلام . الرواية تقول أن الحسين عليه السّلام اغرورقت عيناه بالدموع وهو يأذن لقمر العشيرة قمر بني هاشم . البكاء الثاني أشد من البكاء الأوّل وذلك عندما جلس الإمام الحسين عليه السّلام عند رأس أخيه العباس عليه السّلام وهو صريع على نهر العلقمي . الرواية تقول أن الحسين عليه السّلام لما سمع النداء من العبّاس أقبل إليه وجلس عنده وكان العبّاس مغمى عليه لكن الحسين سقطت دموعه على وجه العباس عليه السّلام فلم يدر العباس من هو هذا الرجل عنده ، لأن العباس كانت عين من عيونه قد أطفأها السهم والعين الثانية كان نزيف الدم قد نزل عليها ، فأصبح العباس لا عينين له فيبصر بهما والآن يوجد رجل جالس عنده الرواية تقول أن العباس قال له باللّه عليك لا تقتلني حتى يأتي أخي الحسين أودّعه ويودعني . قال : أخي أبا الفضل أنا أخوك الحسين . البكاء الثالث : أشد من هذه الحالات السابقة وذلك حين رجع الحسين عليه السّلام للخيام وليس معه العباس ، الرواية تقول هذه المرة الحسين وقف خلف الخيام يعني لا يستطيع أن يدخل للخيمة ، فماذا يقول للنساء ، أين العباس ؟ أخذ الحسين يكفف الدموع بكمّه وهو خلف الخيام مناديا يا زينب يا أم كلثوم خرجت النساء ، خرجت سكينة قالت : أين عمي العباس ، خرجت زينب منادية واضيعتنا بعدك أبا الفضل . المؤرخون يقولون أن الحسين أيضا قال : واضيعتنا بعدك يا أبا الفضل يعني الحسين أيضا بعدك ضائع .